إذاعة رأس الخيمة تبث برامجها لأول مرة من أستوديوهات الإعلام في كليات التقنية العليا
في مبادرة من هيئة إذاعة رأس الخيمة وبشراكة مع كليات التقنية العليا، بثت إذاعة رأس الخيمة لأول مرة حلقة خاصة من استيودهات الإعلام في كليات التقنية برأس الخيمة، والتي جاءت بإعداد وتنفيذ طلبة الكليات وإشراف وتقديم الإعلامي محمد غانم مدير عام إذاعة رأس الخيمة والإعلامي أحمد الجابر، وتنسيق راشد محمد وإخراج خليل العبيد.
وتأتي هذه المبادرة إعلاناً لموسم من التعاون الإعلامي بين الجانبين سيتضمن بث حلقات إذاعية شهرية من استوديوهات الإعلام في الكليات، بما يسهم في تأكيد الأدوار بين الهيئة كمؤسسة إعلامية و الكليات كمؤسسة تعليمية، والشراكة في مسؤولية إعداد وتمكين الكفاءات الوطنية وإبراز قدراتهم ومهارتهم وربطهم بسوق العمل.
واستهل البث بمداخلة لسعادة الدكتور فيصل العيان مدير مجمع كليات التقنية العليا، رحب خلالها بفريق هيئة الإذاعة باستوديوهات الكليات برأس الخيمة، مثمناً هذه المبادرة والتعاون بين الجانبين، لتمكين الطلبة من إبراز مهاراتهم بمهنية واحترافية تعكس بيئتهم التعليمية التطبيقية في الكليات.
القائد المؤسس
مؤكداً أن الكليات لديها مسيرة عمل ونجاح طويلة منذ التأسيس العام 1989 وحتى اليوم، حيث أخذت مكانتها كمؤسسة رائدة في التعليم التطبيقي، وذلك بفضل فكر ودعم القيادة الحكيمة وتوجهاتها في توفير التعليم النوعي لشباب الإمارات، معبراً عن الشكر والتقدير للقائد المؤسس معالي الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان وزير التسامح والتعايش، الذي أسس مجمع الكليات وقاده كمؤسسة تعليمية على ارتباط وثيق مع سوق العمل ومخرجاته، وتعمل بتناغم مع الخارطة الاقتصادية للدولة، فعلى مدار 35 عاماً ،رفدت الكليات سوق العمل بأكثر من 95 ألف خريجاً وخريجة، ممن لعبوا أدوراً قيادية ومؤثرة في التنمية والتطوير الاقتصادي والحكومي.
نمو ملحوظ ووعي مجتمعي
وتحدث الدكتور العيان حول التطور الحادث في أعداد الطلبة والخريجين في السنوات الأخيرة ومعدلات توظيفهم، بما يعكس نجاح الكليات في استقطاب أكبر عدد من خريجي الثانوية العامة على مستوى الدولة، في إطار الوعي بأهمية التعليم التطبيقي للمستقبل، وتنوع المسارات والبرامج التعليمية المطروحة، والجهود المبذولة لتوفير أفضل فرص التدريب والتوظيف، بشراكة مع مؤسسات العمل والصناعة، مستعرضاً بالأرقام حجم ذلك النمو، حيث أوضح أن الكليات في ديسمبر 2025 كان لديها 2400 خريجاً وخريجة، ممن أنهوا متطلبات التخرج، منهم 1334 من حملة البكالوريوس، و 900 من حملة الدبلوم، وفي مقارنة هذه الأعداد مع ذات الفترة في العام السابق نجد أن عدد الخريج كان 1580 خريجاً وخريجة، مما يظهر الزيادة الملحوظة في الأعداد.
أكبر دفعة خريجين
وعلى مستوى توظيف الخريجين، أوضح أن دفعة العام 2025 الذين تخرجوا في سبتمبر الماضي وعددهم 4330 خريجاً وخريجة، بلغت نسبة توظيفهم 77% ، وأن 85% منهم في القطاع الخاص، وهؤلاء لم يكملوا 12 شهراً منذ التخرج، ومن المأمول الوصول الى 90% في التوظيف بعد مرور هذه الفترة، وبمقارنة كذلك مع خريجي الدفعة السابقة للعام 2024 و البالغ عددهم 2900 خريجاً وخريجة، نجد أنه بعد 12 شهر من التخرج، بلغت نسبة توظيفهم 88% ، منوهاً أنه من المتوقع أن نحتفل العام 2026 بتخريج نحو 5500 الى 6000 خريج وخريجة ممن سيمثلون أكبر دفعة خريجين في تاريخ الكليات للآن.
أكبر مُستقطِب للطلبة
وأكد الدكتور العيان، أن الكليات تعد أكبر مستقطب لخريجي الثانوية العامة، وبلغ إجمالي الملتحقين بالكليات نحو 24 ألف طالب وطالبة، في مختلف المسارات والبرامج، منوهاً أنه في شهر يناير هذا العام التحق بالكليات 2100 طالب وطالبة، منهم 240 من الطلاب الذين أنهوا الخدمة الوطنية، و1600 من الطالبات، إضافة الى نحو 220 من حملة الثانوية العامة من السنوات السابقة، وان معدلات التسجيل سنوياً في يناير تصل لنحو 2000 من الطلبة، وفي شهر سبتمبر من 4000 الى 4500 من الطلبة، بإجمالي يتجاوز ال 6500 طالب وطالبة.
رسالة لأولياء الأمور
وذكر الدكتور العيان، أن في ظل الحاجة لتلبية احتياجات سوق العمل من الكفاءات الوطنية المؤهلة وبالسرعة التي يتحرك بها اقتصاد الدولة والمنطقة والعالم، وفي ظل النمو المذهل للذكاء الاصطناعي، تكون مسؤوليتهم كمؤسسات تعليمية متابعة هذا الحراك والتطور بشكل دقيق، مشيراً أن الكليات لديها اليوم ارتباط بمؤسسات الدولة الاقتصادية والتعليمية والمعنية بالموارد البشرية بالإضافة لحرصها على متابعة التقارير العالمية، للوصول من خلال ذلك كله لتعريف واضح لاحتياجات سوق العمل بشكل يتواءم مع الخارطة الاقتصادية للدولة.
مؤكداً في رساله لأولياء الامور، أن المؤسسات التعليمية تبني بياناتها وفقاً لدراسة متعمقة لواقع السوق وتعمل على بلورة ذلك في برامج وتخصصات مدروسة، تدعم جاهزية أبنائهم وتعزز انسجامهم مع متطلباته سوق العمل الحالية والمستقبلية.
وأشار أن الكليات استجابة لمتطلبات سوق العمل لديها اليوم مسارات مختلفة تشمل البكالوريوس التطبيقي والدبلوم المهني وشهادة المسرعات الوظيفية "مهارة"، وجميعها تتضمن برامج وتخصصات معترف بها ومعتمدة من وزارة التعليم العالي والبحث العلمي، وهذا التنوع يتيح للطلبة فرصاً تلبي طموحاتهم وتدعم بناء مستقبلهم المهني، وتفتح أمامهم المجال للتطور الدراسي، منوها أن 45 طالباً وطالبة ممن أنهوا برنامج الدبلوم، وتمكنوا من مواصلة دراستهم والالتحاق بالبكالوريوس وفق المعايير المطلوبة، بالإضافة الى أكثر من 80 طالب وطالبة ممن أنهوا برنامج "مهارة" التحقوا ببرنامج الدبلوم، فمنظومة الكليات مرنة وشاملة ومتنوعة لخدمة الطلبة وتعزيز رحلتهم نحو المستقبل.
تعزيز الشراكات
كما تحدثت مريم الهفيت المدير المساعد للخدمات الأكاديمية والإرشاد الطلابي بكليات التقنية برأس الخيمة، عن سعادتهم باستضافة إذاعة رأس الخيمة لبث برنامجها من استوديوهات الإعلام في الكليات، وأن هذا يتماشى مع توجهاتهم في تعزيز التعاون والشراكة مع مؤسسات المجتمع بما يدعم تنمية مهارات الطلبة، وربطهم بمؤسسات العمل، في إطار استراتيجيتها لتشكيل المستقبل وتعزيز التميز الإماراتي، مشيرة الى ما تشهده الكليات من نمو وتطور ملحوظ يعكس مدى الوعي والاقبال على دراسة النموذج التعليمي التطبيقي، والقدرة على مواكبة ذلك من خلال زيادة الطاقة الاستيعابية وتنويع البرامج، والتركيز على الابتكار وريادة الأعمال.
متابعة المستجدات
وتحدث الدكتور غازي السكر عميد الشؤون الأكاديمية في تقنية رأس الخيمة، حول الجانب الأكاديمي ومدى ارتباطه بالتطبيق وخاصة على مستوى مهارات التكنولوجيا الحديثة، وأشار الى تميز نموذج التعليمي التطبيقي للكليات والموائم لحاجات سوق العمل على مستوى التخصصات والمهارات وبيئة التعليم ككل، ومدى التركيز على جانب التدريب الميداني ومنح الطالب فرصة معايشة التجرية الوظيفية بكل تحدياتها ومهاراتها، بما يساهم في تقليل المسافة وردم الفجوة بين التعليم والواقع الوظيفي.
وأضاف أن الكليات حريصة على أن يكون الأكاديميين على إطلاع دائم ومتابعة للمستجدات وخاصة على مستوى المستجدات التكنولوجية والذكاء الاصطناعي الذي يمثل المستقبل، لأهمية ذلك في تعزيز أدائهم التعليمي وانعكاسه بشكل كبير على الطلبة وكيفية إعدادهم وتمكينهم. خاصة أن الجميع يعي حجم التطور التكنولوجي ومدى تسارعه وتأثيره على سوق العمل ومهارات التوظيف.
تخصصات المستقبل
أما الطالب خالد الزعابي تخصص علم البيانات في تقنية رأس الخيمة، تحدث عن أهمية تخصصه والذي يتماشى مع العصر الرقمي وتطوره ، ويتماشى مع رؤى وتوجهات الدولة، فالبيانات اليوم أساسية في تقديم الحقائق والمعلومات التي تدعم اتخاذ القرار والاستثمار الأفضل للموارد، وتعزز الكفاءة وتساهم في التنبؤ والتخطيط للمستقبل ، مشيراً الى مدى شغفه بالدراسة والتطور العلمي وقناعته بأهمية أن يجتهد ويوسع تجربته المعرفية والتطبيقية الى جانب ما يتعلمه في الكليات، فهو في السنة النهائية ويتدرب حاليا في شركة مايكروسوفت،وكان يعمل لفترة الى جانب دراسته، ويطمح بعد التخرج أن يواصل دراسته على مستوى الماجستير في مجال الذكاء الاصطناعي، مؤكداً أن التحدي موجود في كل مرحلة ولكن الاصرار على النجاح يقود لتحقيقه.
والطالبة الريم المهيري برنامج علوم الكمبيوتر والمعلومات تخصص الأمن والأنظمة الجنائية ونائب رئيس مجلس الطلبة برأس الخيمة، أوضحت أنها اختارت تخصص أمن المعلومات لأنه تخصص مطلوب ويحاكي الواقع التكنولوجي اليوم، فالمؤسسات تركز بشكل أساسي على حماية وأمن أنظمتها ومعلوماتها، ودراستها التطبيقية في الكليات تشكل داعم كبير لها، لأن هذه التخصصات التكنولوجية بشكل خاص تتطلب الجانب التطبيقي وتعتمد عليه، وأنها من الآن تستفيد من دراستها على صعيدها الشخصي في حماية بياناتها وإدارة سلوكها الرقمي بوعي.
وأضافت أن المستقبل للذكاء الاصطناعي والاعتماد عليه سيكون أكبر من الآن، وهم كطلبة يدركون ذلك ويحرصون على التركيز على مهاراته واستخداماته في مجالها.