كليات التقنية العليا تعزز مستقبل “الاقتصاد الإبداعي” وريادة السرد الرقمي في “قمة بريدج 2025”
اختتمت كليات التقنية العليا مشاركتها المتميزة في "قمة بريدج 2025" بأبوظبي، الحدث العالمي الأبرز من نوعه في قطاع الإعلام والترفيه، الذي يجمع آلاف الإعلاميين والمبدعين وصناع المحتوى والعلامات التجارية والقادة وصناع القرار في منصة واحدة لاستكشاف مستقبل الإعلام وتمكين الجيل القادم من رواد الإعلام والمبتكرين. وقد قدم طلبة كلية الإعلام التطبيقي وكلية التربية أكثر من 20 مشروعاً مبتكراً دمجوا خلالها بين الفن والتراث الإماراتي وأحدث تقنيات الذكاء الاصطناعي والواقع الافتراضي والمعزز.
وجاءت مشاركة الكليات في هذا الحدث العالمي لتسلط الضوء على مخرجات "التعليم التطبيقي" ودوره في رفد قطاعات الاقتصاد الابداعي بكفاءات وطنية شابة، حيث عكست مشاريع الطلبة قدرتهم العالية على تحويل التكنولوجيا إلى أدوات لتوثيق الهوية الوطنية وابتكار علامات تجارية وحلول تعليمية وتسويقية حديثة. كما تؤكد المشاركة التزام الكليات ببيئة تعليمية تحاكي الواقع المهني، وتدمج التفكير الإبداعي مع المهارة التقنية، وقد تجلّى ذلك من خلال التفاعل الكبير للخبراء والشركات مع المشاريع، مما يعزز الثقة بأن البرامج التعليمية تساهم في إعداد جيل قادر على المنافسة والتميز في سوق العمل المتغير.
وشهد جناح الكليات على مدار أيام القمة الثلاثة إقبالاً لافتاً للتعرف على مشاريع الطلبة التي غطت ستة مسارات حيوية لمستقبل الإعلام والتعليم، وشملت:
- الابتكار وإنتاج المحتوى بالذكاء الاصطناعي: استعرض الطلبة أعمالاً بصرية مبتكرة توثق التراث الإماراتي بأسلوب فني متميز باستخدام أحدث خوارزميات الذكاء الاصطناعي، مع تقديم عرض تفصيلي لمراحل التطوير التقني، مما يبرز كفاءة الطلبة في توظيف هذه التقنيات لإنتاج أعمال إبداعية احترافية.
- التصميم وبناء العلامات التجارية والتغليف: حيث قدم الطلبة نماذج لمنتجات تجارية جاهزة للسوق، مثل مشروع "فرجان" للحلي والحقائب المطبوعة بتقنية ثلاثية الأبعاد، وعلامة عطور "بينونة" الفاخرة، بالإضافة إلى مشروع "عالم نيكو" للألعاب التعليمية.
- الإنتاج الإعلامي: عرض لأفلام تخرج (Capstone) ناقشت قضايا مجتمعية بأسلوب مؤثر، مثل فيلم "التسامح” وفيلم "عسر القراءة".
- الواقع الافتراضي والمعزز AR/VR: أتاح للزوار معايشة القصص الشعبية بأسلوب تفاعلي ومحاكاة واقعية، مثل مشروع "عائشة داريا" وقصة "محسنة".
- السرد القصصي الرقمي وتصميم الشخصيات: ابتكار شخصيات كرتونية أصلية تعيد إحياء التراث المحلي بأسلوب عصري، عبر الوسائط الرقمية الحديثة، مثل مشروع "خربوش" و"البيت العود".
- التعليم الرقمي والكتب الإلكترونية التفاعلية eBooks: استعرض الطلبة جيلاً جديداً من القصص الرقمية المتحركة مثل "الطائر الجريح" و"الإمارات" المصممة لجذب الأطفال الصغار وعصرنة التعليم المبكر.
وتؤكد جودة الأعمال المعروضة أن الكفاءات الوطنية الشابة قد أتقنت أدوات الإعلام الرقمي المتقدمة، وأصبحت قادرة على إنتاج محتوى احترافي يضاهي المعايير العالمية. إذ لم تعد التكنولوجيا بالنسبة لهم مجرد أدوات تقنية، بل وسيطاً إبداعياً يعيدون من خلاله تشكيل المشهد الإعلامي، ويقدمون السردية الإماراتية للعالم بأسلوب متطور وجاذب.
ومثلت القمة منصة استثنائية لطلبة الكليات، حيث أتاحت لهم فرصة للتواجد جنباً إلى جنب مع نخبة من كبار المؤثرين وصناع القرار في قطاع الإعلام العالمي. ولم تقتصر مشاركتهم على العرض فحسب، بل شملت الانخراط في حوارات مهنية معمقة وتبادل الأفكار حول مستقبل الصناعة، مما مكنهم من بناء شبكة علاقات مهنية واعدة، والاطلاع عن قرب على أحدث التوجهات التقنية. وقد شكلت هذه التجربة العملية نقطة تحول عززت من خبراتهم الميدانية، ورسخت مكانتهم كعناصر فاعلة ومؤثرة تمتلك الأدوات اللازمة للمساهمة بقوة في قيادة منظومة الاقتصاد الإبداعي مستقبلاً.