كليات التقنية العليا وسيمنز تعلنان شراكة استراتيجية رائدة تدعم رؤية الإمارات للحياد المناخي
وقّعت كليات التقنية العليا، أكبر مؤسسة للتعليم العالي في دولة الإمارات العربية المتحدة، مذكرة تفاهم مع شركة سيمنز، لتعزيز مسيرة الاستدامة والتحول الرقمي والابتكار التطبيقي عبر منظومة التعليم العالي في الدولة.
وتعزز هذه الشراكة الممتدة لخمس سنوات المكانة المتنامية لكليات التقنية العليا كجهة رائدة في مجال التعليم العالي المستدام، كما تدعم هذه الشراكة المبادرة الاستراتيجية لدولة الإمارات لتحقيق الحياد المناخي 2050 والأجندة الوطنية الخضراء 2030، من خلال برنامج متكامل يشمل تطوير منظومة الكليات إلى بيئة ذكية وتنمية المهارات الخضراء وتعزيز البحوث التطبيقية المرتبطة بالقطاع الصناعي.
وبموجب مذكرة التفاهم، سيتعاون الطرفان على تنفيذ مبادرات في مجالات الابتكار وخفض الانبعاثات والتحول الرقمي، بما يسهم في تعزيز استدامة المؤسسة وكفاءتها التشغيلية. كما ستوفر هذه المبادرة إطاراً متكاملاً قائماً على البيانات يضمن المواءمة بين الحوكمة والسياسات والأداء التشغيلي، لدعم التقدم نحو تحقيق مستهدفاتها للحياد المناخي.
وقال محمد النعيمي، نائب مدير مجمع كليات التقنية العليا للخدمات المشتركة: "تعكس هذه الشراكة التزام كليات التقنية العليا بالمساهمة في صياغة مستقبل التعليم المستدام، بالتوازي مع تعزيز كفاءة منظومة الكليات ومرونتها التشغيلية. ومن خلال هذه المبادرة، نعمل على تطوير بيئات تعليمية أكثر ذكاءً ومرونة واعتماداً على البيانات، مع دمج الاستدامة في الحوكمة والعمليات التشغيلية والبنية التحتية الرقمية، بما يدعم استراتيجية الإمارات للحياد المناخي 2050، ويجعل من كليات التقنية العليا نموذجاً وطنياً للابتكار المستدام والتميز التشغيلي في التعليم العالي".
ومن جانبه، أضاف هيلموت فون شتروف، الرئيس التنفيذي لشركة سيمنز في الشرق الأوسط والإمارات العربية المتحدة:
"تمثل شراكتنا مع كليات التقنية العليا خطوة مهمة نحو ترجمة طموحات دولة الإمارات في مجال الاستدامة إلى نتائج ملموسة على مستوى البيئة التعليمية والمجتمع. ومن خلال الجمع بين خبرات سيمنز في البنية التحتية الذكية والتحول الرقمي وخفض الانبعاثات، وما تتمتع به كليات التقنية العليا من منظومة تعليمية واسعة والتزام بالتعليم التطبيقي، نعمل معًا على بناء أسس مستقبل أكثر ذكاءً واستدامة. ولا تقتصر هذه الشراكة على تطوير العمليات التشغيلية في فروع الكليات فحسب، بل تمتد إلى تزويد الأجيال القادمة بالمهارات والفكر اللازمين لقيادة تحول دولة الإمارات نحو اقتصاد معرفي منخفض الكربون."
وبالتوازي مع ذلك، سيركز أحد المحاور الرئيسية للتعاون المشترك على تعزيز منظومة البنية التحتية في كليات التقنية العليا من خلال تبني إطار متقدم لحرم الكليات الذكي، بالاستناد إلى منصة Building X من سيمنز. وستعمل المبادرة على تحديث أنظمة الطاقة والمياه وإدارة المخلفات، وإنشاء بيئات بيانات موحدة وفورية، إلى جانب دعم حلول التنقل النظيف، بما في ذلك البنية التحتية لشحن المركبات الكهربائية وتخطيط الطاقة المتجددة داخل حرم الكليات. ومن المتوقع أن تسهم هذه الجهود مجتمعة في تعزيز الكفاءة التشغيلية ورفع مستويات المرونة وتحقيق تقدم ملموس نحو أهداف خفض البصمة الكربونية، بما يرسخ دور كليات التقنية العليا كنموذج رائد للتحول الرقمي المستدام في التعليم العالي، ويعزز مكانتها كقائد وطني في مجال التعليم العالي المستدام.
كما يتضمن التعاون برنامجاً متكاملاً لبناء القدرات وتبادل المعرفة، حيث سيتم تقديم برامج تدريب تقنية متخصصة، وبرامج تطويرية لأعضاء الهيئة التدريسية، وورش عمل تركز على تقنيات الاستدامة والبنية التحتية الرقمية. وسيتم تطوير دورات قصيرة وشهادات مهنية مشتركة في المهارات الخضراء والبنية التحتية الذكية للطلبة والمتخصصين، إلى جانب توفير فرص تدريب مهني سنوية منظمة تهدف إلى توفير خبرات عملية مباشرة في مجالات الاستدامة وإدارة الطاقة والبنية الرقمية، بما يدعم بشكل مباشر أولويات دولة الإمارات في تطوير الكفاءات الوطنية والتحول نحو اقتصاد معرفي منخفض الكربون.
وعلاوة على تطوير البنية التحتية وتنمية الكفاءات، تؤسس الاتفاقية لتعاون شامل في مجالات البحث التطبيقي والابتكار. وستقود كليات التقنية العليا المبادرات المشتركة مع سيمنز لتنفيذ مشاريع نوعية في مجالات التصنيع المتقدم، والبنية التحتية الذكية، وأنظمة التنقل، وتقنيات الطاقة، إضافة إلى مجالات الابتكار الناشئة. كما ستتيح الشراكة الاستخدام المشترك للمختبرات ومنصات الاختبار الرقمية، وإنتاج مخرجات تقنية مشتركة، بما يعزز منظومة الابتكار الصناعي والتنافسية الوطنية لدولة الإمارات.