100
ابحث في:

خيارات الدخول

القراءة الليلية
الإستماع إلى الصفحة
ترجم
إعادة تعيين الإعدادات إعادة تعيين
نعم مستعدون!
08-07-2020

نعم مستعدون!

"هل نحن مستعدون لوظائف لم تُوجد بعد؟ "
 هذا عنوان مقال نشرته في
تاريخ 28 ابريل 2013 في صحيفة "الإمارات اليوم"، طرحت فيه هذا التساؤل
عن مدى استعدادنا للمستقبل بمتغيراته التكنولوجية وتحدياته الوظيفية.


واليوم أقولها
بكل ثقة: نعم نحن مستعدون،
إن كل نجاح أو
إنجاز 
 بدأ بفكرة، وإن رآها الناس وقتها صعبة التحقيق أو
حتى "خيالاً "، لكن قيادتنا علّمتنا أن كلمة "مستحيل" ليست في
قاموسها، كما أن العالم يتطور وينمو تكنولوجياً بشكل مذهل، كل هذا حتم علينا أن
نكون مفكرين ومستشرفين للمستقبل، حتى نكون  مستعدين، والدليل أن ما كنا نتحدث
عنه منذ سنوات قليلة على أنه المستقبل، نجده اليوم وفي زمن قياسي أصبح واقعاً.
فعندما
 تحدثت منذ سنوات  قليلة عن توقعي لاختفاء "الحرم الجامعي"،
وقصدت عندها  تصوري لنموذج تعليمي يتجاوز حدود الزمان والمكان ، بمعنى التحول
الى "الحرم الجامعي الرقمي"  الذي يقدم التعليم كخدمة على غرار
"أوبر" ، يصل لكل من يرغب في الحصول عليه دون ارتباطه بمكان أو
زمان وتغير مفهوم "الحرم الجامعي" التقليدي، وتحول الجامعات لمصادر
للتكنولوجيا ومساحات للتطبيق الداعمة للدارسين، فالحقيقة أن هذا التوقع لم يكن مجرد
فكرة، بل رافقه تخطيط وتأسيس أوصلنا للإنجاز ، وذلك استجابة لرؤى وتوجهات حكومة
الإمارات وفي ظل دعمها المستمر، حيث أخذت على عاتقها أن تكون رائدة في شتى
المجالات وسباقة في التنمية والاستعداد للغد، مرتكزة بذلك على البناء في الانسان
من خلال "التعليم"، فاستثمرت الدولة  في بناء المنظومة الرقمية،
ودعمت كافة الجهود والمبادرات التي تصب في هذا المجال،لإيمانها بأهمية الجاهزية
للمستقبل ودور التكنولوجيا في ذلك.


اليوم مؤسسات
التعليم بفضل الرؤى والتوجهات الوطنية والدعم اللامحدود والثقة التي منحت لها ،
نجحت في بناء منظومات رقمية متطورة تتماشى مع لغة العصر  ولغة  جيل
" الثورة الصناعية الرابعة" بحيث تكون هذه المنظومات قادرة على دعم
تطوير  واستمرارية التعليم والتعلم ،بمرونة وفاعلية ،تحت أية ظروف أو منعطفات
في مسيرة بناء إنسان المستقبل.


فالتحول نحو
"التعلم عن بعد" لم يكن انجازاً وليد اللحظة، بل نتاج فكر 
"مستشرف " و جهد "مخلص" واستثمار  في
"الإنسان"، فنجاح التعلم عن بعد بنسبة فاقت ال90% أكدت أن الرهان على
الإنسان دائماً ينتصر، فجاهزية المؤسسات والطلبة وأعضاء الهيئات التدريسية، وثقافة
المجتمع – خاصة أولياء الأمور- والتعاون الكبير  في التنفيذ، قاد للنجاح، خاصة
أن التحدي كان كبيراً لأن التحول في التعليم وتقديمه "عن بعد" لم يقتصر
على الدروس والمحاضرات، بل تجاوز ذلك الى  التطبيقات والأنشطة اللاصفية
والمشاريع والأندية والأنشطة الرياضية وغيرها .


هذه
البداية، والقادم أكثر،وسيكشف لنا هذا النوع من التعلم ميزات وطاقات وقدرات جديدة
في الطلبة خاصة أنه بلُغتهم التي تثير شغفهم.
لذا أقولها بكل
ثقة .. دائماً في الإمارات ..نحن مستعدون .. ومستمرون.
 
الدكتور عبداللطيف الشامسي

مدير مجمع كليات التقنية العليا